اللجنة الوطنية للتحقيق تزور السجن المركزي بسيئون وتعاين مرافق المنطقة العسكرية الأولى
سيئون | 22 يناير 2026م
نفذت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، اليوم، نزولاً ميدانياً إلى السجن المركزي بمدينة سيئون، في إطار برنامج عملها الميداني بمديريات محافظة حضرموت (الساحل، والوادي والصحراء).
واستُهلت الزيارة بلقاء مدير السجن المركزي الرائد علي سالم بن دهري، الذي ثمّن أهمية الزيارات الميدانية التي تنفذها اللجنة، لما لها من دور في تحسين أوضاع السجناء والمحتجزين، وبما يسهم في تعزيز الالتزام بالقوانين الوطنية الضامنة لحقوقهم. وأوضح أن إدارة السجن تبذل جهوداً كبيرة لتوفير احتياجات النزلاء، رغم محدودية المخصص المالي المعتمد للمنشأة.
وخلال الزيارة، اطلع أعضاء اللجنة القاضي محمد طليان، والقاضي ناصر العوذلي، والقاضي إشراق المقطري، على أقسام وعنابر السجن، التي تضم (380) سجيناً ومحتجزاً، واستمعوا إلى عينات عشوائية من النزلاء، حيث جرى تدوين أوضاعهم القانونية، وتظلماتهم المتعلقة بتأخر إجراءات التقاضي، وبطء نظر النيابة العامة والمحاكم في ملفاتهم، وتأجيل انعقاد الجلسات. كما عقدت اللجنة لقاءات مع عدد من الحالات التي تحتاج إلى تدخلات طبية ونفسية، في ظل عدم توفر مرفق صحي متخصص تابع للمنشأة.
كما شملت الزيارة قسم النساء في السجن المركزي، حيث استمعت اللجنة إلى ملاحظات الشرطة النسائية، والتقت بالسجينات والمحتجزات، والبالغ عددهن سبع نزيلات، برفقة أطفالهن. وتركزت مطالبهن على توفير العون القانوني، وتسريع إجراءات التقاضي، إلى جانب الاحتياجات الصحية ومتطلبات النظافة الشخصية.
من جهة أخرى، قام أعضاء اللجنة الوطنية بزيارة ومعاينة مرافق المنطقة العسكرية الأولى. والاستماع إلى إفادات القائمين على هذه المرافق، والاجراءات المتخذة بحق حرية الرأي والتعبير والحقوق الاجتماعية والمدنية المرتبطة بالمستجدات الأخيرة.
وأكدت اللجنة أن هذه الزيارات تأتي في إطار ولايتها القانونية الرامية إلى رصد وتقييم أوضاع الاحتجاز، والتحقق من مدى الالتزام بالمعايير الوطنية والدولية لحقوق الإنسان، وتوثيق أي ملاحظات أو ادعاءات، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ورفع التوصيات ذات الصلة إلى الجهات المختصة.
