web analytics

اللجنة الوطنية للتحقيق تجري معاينة ميدانية لمواقع استخدمت كسجون ومراكز احتجاز غير قانونية بساحل حضرموت

اللجنة الوطنية للتحقيق تجري معاينة ميدانية لمواقع استخدمت كسجون ومراكز احتجاز غير قانونية بساحل حضرموت

المكلا | 20 يناير 2026م

نفذت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولاً ميدانياً لفحص ومعاينة عدد من المواقع في ساحل حضرموت، أفاد ضحايا سابقون باستخدامها كمراكز احتجاز وسجون غير قانونية، وذلك في إطار تحقيقاتها الجارية بشأن وقائع انتهاكات حقوق الإنسان بالمحافظة خلال الأعوام الماضية.

ويأتي هذا النزول ضمن أعمال اللجنة الميدانية للتحقيق في ادعاءات الاحتجاز التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري، وبالمخالفة للمواثيق والمعايير الدولية ذات الصلة بحماية حقوق الإنسان.

وخلال النزول، الذي يستمر ثلاثة أيام، قام أعضاء اللجنة القضاة حسين المشدلي، وناصر العوذلي، ومحمد طليان، وإشراق المقطري، بمعاينة ثلاثة مرافق تقع في منطقة الشحر بساحل حضرموت، وتوجد وسط مرافق خدمية. وشملت المعاينة فحص غرف الاحتجاز وملحقات تلك المرافق، وجمع ما توفر من أدلة مادية، ومتعلقات شخصية لمحتجزين وسجناء سابقين، إلى جانب أدوات يُشتبه باستخدامها في عمليات التقييد.

كما قامت اللجنة بتوثيق وتصوير المرافق والغرف، وجمع البيانات الرقمية الدقيقة المتعلقة بمقاييس المساحات ومعايير إنشاء غرف الاحتجاز، وتقييم ظروف الاحتجاز، بما في ذلك الجوانب الصحية والنفسية والجسدية، استناداً إلى إفادات الضحايا الذين أبلغوا اللجنة بتعرضهم للاحتجاز في تلك المواقع.

ودونت اللجنة البيانات الكتابية والمصورة التي تم الحصول عليها من غرف الاحتجاز والزنازين، وفحصها لاستخدامها في إجراءات التحقيق المرتبطة بإفادات الضحايا وشهادات الشهود. وأوضحت اللجنة أنها ستستكمل مراحل التحليل ومراجعة الشهادات والبلاغات المباشرة، والتدقيق في الأدلة المادية ومخرجات المعاينة الميدانية، وعكس نتائج ذلك ضمن الملفات القانونية للضحايا.

وأكدت اللجنة أن هذه الإجراءات تأتي في سياق جهودها الرامية إلى مكافحة الإفلات من العقاب عن جرائم التعذيب والاختفاء القسري، وضمان جبر ضرر الضحايا، مثمنةً الثقة التي أولاها الضحايا للجنة من خلال تقديم الشهادات والبلاغات، وتعاونهم في سبيل إحقاق العدالة وإنصاف المتضررين.