اللجنة الوطنية للتحقيق تعقد جلسة استماع لضحايا الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري بشبوة
شبوة | 12 فبراير 2026
عقدت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، اليوم الخميس، جلسة استماع جماعية بمحافظة شبوة، استمعت خلالها إلى شهادات أكثر من (25) ضحية تعرضوا للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، وذلك بهدف كشف حقيقة الانتهاكات كما عاشها الضحايا، والتي تمس جوهر حقوق الإنسان وكرامته، وتعزيز مسار المساءلة بما يفضي إلى تحقيق العدالة.
وتضمنت جلسة الاستماع، التي أدارتها القاضية د.ضياء محيرز، شهادات حيّة وإفادات تفصيلية للضحايا وذويهم، عرضوا فيها ما تعرضوا له من انتهاكات داخل مرافق احتجاز رسمية وغير رسمية، إضافة إلى مبانٍ حكومية استُخدمت كمراكز احتجاز، في وقائع امتدت منذ العام 2016م. كما اطّلعت اللجنة خلال الجلسة على أنماط من الممارسات غير المشروعة التي شملت تقييد الحرية تعسفاً، والإخفاء القسري، والاعتداء على حرية الرأي والتعبير، فضلاً عن التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك حالات تعذيب أفضت إلى الوفاة.
وأوضح الضحايا الظروف المحيطة بوقائع اعتقالهم، مشيرين إلى أنهم أُخذوا من منازلهم أو أماكن عملهم أو من الشوارع العامة، ونُقلوا إلى مواقع احتجاز سرية دون إبلاغ أسرهم أو تمكينهم من التواصل معهم لفترات متفاوتة. وأفادوا بتعرضهم لأشكال متعددة من العنف الجسدي وسوء المعاملة والعنف النفسي، وقدموا تقارير طبية ومذكرات رسمية وصوراً توثق أوضاعهم الصحية عقب الإفراج عنهم.
وفي ختام الجلسة، جدّد الضحايا مطالبهم بمحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات، وجبر ضررهم المادي والمعنوي، وإنصاف جميع من تعرضوا للإساءة والاعتداء على كرامتهم.
كما دعت اللجنة الوطنية السلطة القضائية إلى الاضطلاع بدورها في مساءلة مرتكبي هذه الانتهاكات وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، مؤكدة في الوقت ذاته أهمية دعم برامج التعافي والتأهيل النفسي والاجتماعي والصحي والاقتصادي للضحايا وأسرهم من قبل الجهات المعنية الحكومية والمنظمات الدولية.
وجددت اللجنة الوطنية للتحقيق تأكيدها على مواصلة أعمالها في التحقيق المباشر في هذا النوع من الانتهاكات الجسيمة، مشددة على ضرورة الوقف الفوري للاعتقال التعسفي والإخفاء القسري وكافة أشكال المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بحق المحتجزين والمخفيين قسراً وسائر ضحايا النزاع.
