اللجنة الوطنية للتحقيق تستمع لشهادات ضحايا الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري بعدن
عدن | 26 يناير 2026م
نفذت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، جلسة استماع علنية جماعية لضحايا الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري منذ عام 2015م، استكمالًا لأنشطتها المتواصلة في عقد جلسات استماع علنية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في مختلف المحافظات، وفي إطار ولايتها القانونية.
واستمعت عضوات اللجنة القاضي/ جهاد عبد الرسول والقاضي/ ضياء محيرز، خلال الجلسة، إلى شهادات مباشرة ومفصلة لعدد من ضحايا الانتهاكات الجسيمة والممنهجة، المتمثلة في الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري. وتضمنت الشهادات سردًا لتجارب الضحايا وآراءهم، إلى جانب إفادات من عائلاتهم، عكست ما تعرضوا له من انتهاكات، بما في ذلك مداهمات المنازل وتقييد الحرية، مدعومة بالوثائق والمعلومات المتعلقة بالوقائع والجهات المنتهِكة.
كما أوضح الضحايا الآثار النفسية والتداعيات الإنسانية التي خلفتها هذه الانتهاكات على حياتهم الأسرية وسبل عيشهم، مطالبين الدولة بالإفراج عن ذويهم المحتجزين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وتأتي هذه الجلسات في إطار النهج الذي تتبعه اللجنة كإحدى آليات العدالة الانتقالية، الهادفة إلى كشف حقيقة الانتهاكات المخالفة للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان، باعتبار ذلك حقًا يكفله القانون لجميع المواطنين، مع مراعاة مصلحة الضحايا وكرامتهم، وضمان حماية بياناتهم الشخصية.
وتؤكد اللجنة أن العدالة لا يمكن أن تُبنى إلا على الاعتراف بما تعرض له الضحايا والناجون وتوثيقه، بما يسهم في تعزيز مبدأ المساءلة القانونية، وعدم الإفلات من العقاب، وإنصاف الضحايا وجبر ضررهم.
