بيان صادر عن اللجنة الوطنية للتحقيق بمناسبة اليوم الدولي لمناهضة العنف ضد المرأة

بيان صادر عن اللجنة الوطنية للتحقيق بمناسبة اليوم الدولي لمناهضة العنف ضد المرأة

أدى النزاع القائم في اليمن منذ نهاية العام 2014م إلى تعرض آلاف النساء لأشكال مختلفة من الانتهاكات والعنف القائم على النوع الاجتماعي والذي زادت من حدة اشتداد الحرب والانهيار الكبير لمؤسسات الدولة.

واللجنة الوطنية وبموجب ولايتها في التحقيق بكافة انتهاكات حقوق الإنسان في عموم اليمن ومنها الانتهاكات ضد المدنيين عامة والنساء والأطفال خاصة، لاحظت ارتفاع منسوب وعدد الانتهاكات التي سقطت فيها أكثر من (1620) من النساء قتلى وجرحى، مما يعد تنصلا عن مبادئ القانون الدولي الإنساني المتمثل بالتمييز والضرورة العسكرية وحظر استهداف الأحياء والتجمعات السكنية والمخيمات الايوائية.

ونجم عن هذا الأمر أيضا النزوح الاضطراري الكبير للنساء والأطفال الذي وصل إلى نسبة 70% من عدد (4 مليون) نازح ونازحة بحسب احصائية مفوضية شئون اللاجئين والنازحين، وحرمانهن من الحق في السكن وما لازم عملية النزوح من انتهاكات أخرى شملت الحرمان من الرعاية الصحية والتعليم وانعدام الأمن الغذائي والوصول إلى الموارد والتعرض للمضايقات المعنوية.

وقامت اللجنة خلال الفترة الماضية من عملها على التحقيق في أنماط انتهاكات حقوق الإنسان التي طالت النساء أثناء الحرب بشكل ممنهج وتعرض عشرات النساء للاعتقال التعسفي وتقييد الحرية والاخفاءات القسرية.

كما أظهرت نتائج التحقيق التي قامت بها اللجنة استهداف الأطراف لبيئات النساء المدنية والحياتية مثل المنازل والأحياء السكنية والمزارع والآبار بالقذائف وزراعتها بالألغام، وتفتيش المنازل، والتحرش الجنسي، وتهجير الأسر قسريا وحرمانهن مع أطفالهن من الحق في السكن، إضافة لزيادة تزويج الصغيرات والتي تعد أحد أشكال الاتجار بالبشر، وحرمانهن من بقية الحقوق والتمتع بها وفي مقدمتها الحق في الصحة والتعليم وقد يصل الأمر إلى الحق بالحياة بسبب ارتفاع وفيات الأمهات صغيرات السن.

واستنتجت اللجنة من جلسات الاستماع المغلقة التي تعقدها للضحايا النساء حتى اليوم ، صعوبة الوصول إلى حقيقية الأرقام التي تكشف مستوى الانتهاكات ضد النساء، تعدد الأنماط الفعلية التي استخدمت كسياسة وعقاب ضد النساء أثناء النزاع برغم ضعف مشاركتهن في الحرب وجنوحهن للسلام.

واللجنة الوطنية للتحقيق وبهذه المناسبة الدولية التي يحتفي بها المجتمع الدولي بتجديد عزمه على مكافحة كل أشكال العنف ضد المرأة، تدعوا كافة الأطراف إلى وقف استهداف بيئات النساء وتعريض حياتهن وسلامتهن للخطر، والتوقف عن اجراءات القمع والمضايقات التي تتعرض لها الناشطات والنسويات خصوصا في مناطق سيطرة جماعة الحوثي.

كما تدعو اللجنة المجتمع الدولي لبذل جهد أكبر في حماية النساء اليمنيات وتوفير فرص وصولهن لاسيما النازحات والمهجرات قسريا إلى الموارد وإدخال اجراءات فعلية لحماية الفتيات ضحايا الاتجار بالبشر، وتطبيق قرار مجلس الأمن رقم ١٣٢٥ وما لحقه من قرارات تنص على حماية النساء في فترات النزاع.

 

صادر عن:

اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان

عدن | الخميس 25 نوفمبر 2021

 

 

اترك تعليقاً